لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
87
في رحاب أهل البيت ( ع )
وقد تسرع المخدوعون بالظواهر إلى الاعتراف به ، وقاموا بتنفيذه ، فحكموا على الشيعة بالفسق مرّة ، وبالكفر أخرى ، وليتهم حدّدوا لذلك حداً حتّى يعرف الناس كيفية المؤاخذة ، ولكنهم وسّعوا الدائرة واختلفت الصور ، كما وأنهم قرروا عدم قبول توبة المتهم بسبّ الصحابة ، أو الشيخين بصورة خاصة ، وقرروا انطباق الآراء الفردية على مجموع الامّة . من دون تثبت في الحكم وتورع في الموضوع . ولهذا فإن المرتزقة ، من العلماء الذين أصبحوا مصدراً للفتوى ، وحكاماً للسلطة التشريعية ، قد أخذوا على عاتقهم مسؤولية إغواء العامة وحملهم على خلاف الحق ، فكانوا دعاة فرقة وأئمة ضلال ، فحكموا على الشيعة بالأخص من دون بيان لمستند الحكم ودليل للفتوى ، بأن قتالهم ( أي الشيعة ) جهاد أكبر ، ومن قتل في حربهم فهو شهيد . ويقول في خاتمة الفتوى : ومن شك في كفرهم أي الشيعة كان كافراً . وآخر يقول كما في الخلاصة : الرافضي إذا كان يسبّ الشيخين ويلعنهما ، فهو كافر ، وإن كان يفضل علياً عليهما ، فهو مبتدع 19 .
--> ( 19 ) رسائل ابن عابدين : 2 / 169 .